كيفية الاستثمار في الأسهم

يُعدّ الاستثمار في الأسهم أحد أكثر الطرق ربحية لبناء الثروة وتحقيق عوائد تتفوق حتى على مصادر الدخل المتواضعة. وبفضل التكنولوجيا، أصبح الاستثمار في الأسهم للمبتدئين أسهل وأبسط من أي وقت مضى. ويبدأ كل ذلك بتحديد أهدافك الاستثمارية، وفهم كيفية عمل السوق، وإدارة المخاطر.
كيفية الاستثمار في الأسهم: 4 خطوات سهلة للمبتدئ تمامًا
يُعدّ الاستثمار في الأسهم أحد أكثر الطرق ربحية لبناء الثروة وتحقيق عوائد تتفوق حتى على مصادر الدخل المتواضعة. وبفضل التكنولوجيا، أصبح الاستثمار في الأسهم للمبتدئين أسهل وأبسط من أي وقت مضى. ويبدأ كل ذلك بتحديد أهدافك الاستثمارية، وفهم كيفية عمل السوق، وإدارة المخاطر.
الاستثمار في الأسهم ليس معقدًا كما قد يبدو. كما أنك لا تحتاج إلى امتلاك الكثير من المال. فلا بأس إن كان لديك فقط بضعة دولارات فائضة. إذ سينمو مالك بفضل قوة الفائدة المركبة. ومع ذلك، إذا لم يسبق لك الاستثمار في الأسهم من قبل، فقد تبدو العملية مهيبة بعض الشيء.
في هذا الدليل الاستثماري، سنقدّم لك أربع خطوات سهلة لمساعدة المبتدئ تمامًا على الاستثمار في الأسهم.
1. حدّد نهجك في الاستثمار في الأسهم
أول ما ينبغي عليك فعله هو تحديد الطريقة التي ترغب في الاستثمار بها في الأسهم. فهناك عدة خيارات متاحة عندما يتعلق الأمر بالاستثمار في الأسهم. ويجب عليك التأكد من اختيار الخيار الذي يناسبك على أفضل وجه. أيّ من العبارات التالية يصفك بشكل أدق؟
- أنا شخص تحليلي لدي عدة ساعات أسبوعيًا يمكنني تخصيصها للبحث واختيار الأسهم التي يمكنني الاستثمار فيها بنفسي.
- أنا محترف مشغول أرغب في الاستثمار في الأسهم، لكن ليس لدي الوقت ولا المعرفة التقنية اللازمة لتحليل الأسهم والاستثمار فيها.
إذا اخترت العبارة الأولى، فهذا يعني أنك تفضّل النهج العملي في اتخاذ قراراتك الاستثمارية. وقد ترغب في البدء بفتح حساب وساطة، ثم البحث في الشركات التي قد تود الاستثمار فيها. ويُعدّ هذا نهجًا أكثر تعقيدًا ويتطلب معرفة ووقتًا والتزامًا.
أما إذا كنت تفضّل نهجًا سلبيًا في الاستثمار في الأسهم، فقد ترغب في التفكير في المستشارين الآليين (Robo-advisors). فبشكل أساسي، يقوم المستشار الآلي باستثمار أموالك نيابةً عنك في محفظة من صناديق المؤشرات استنادًا إلى أهدافك الاستثمارية، ومستوى تحمّلك للمخاطر، وعمرك. وإذا كنت تفضّل نهج بناء الثروة على المدى الطويل، فقد يكون المستشار الآلي مناسبًا لك.
2. حدّد ميزانية لاستثمارك في الأسهم
بصفتك مستثمرًا مبتدئًا، فإن السؤال الأول الذي سيشغل بالك هو مقدار المال الذي تحتاجه لبدء الاستثمار في الأسهم. وبصراحة، يعتمد ذلك كليًا على سعر السهم.
يمكن أن تتراوح أسعار الأسهم من بضعة دولارات فقط إلى عدة آلاف من الدولارات، ويعتمد ذلك على السهم الذي تقوم بشرائه. وغالبًا ما تكون أفضل الاستثمارات في الأسهم هي الصناديق المشتركة منخفضة التكلفة مثل صناديق المؤشرات وصناديق ETFs. إذ يتيح لك الاستثمار في المؤشرات شراء جزء كبير من سوق الأسهم في معاملة واحدة فقط.
فعلى سبيل المثال، يعني الاستثمار في مؤشر S&P 500 أن أداء صندوقك سيعكس أداء هذا المؤشر. وينطبق الأمر نفسه على الاستثمار في مؤشر Nasdaq. فإذا ارتفع المؤشر، سترتفع استثماراتك أيضًا.
3. اختر الأسهم التي ترغب في الاستثمار فيها
بمجرد أن تحدد نهج الاستثمار الذي ستتبعه، تكون الخطوة التالية هي تحديد الأسهم التي ترغب في الاستثمار فيها. ولا يلزم أن تكون العملية معقدة. وكما قال وارن بافيت بشكل شهير: «اشترِ في شركة لأنك ترغب في امتلاكها، لا لأنك تريد أن يرتفع سعر سهمها».
ابدأ باختيار الشركات التي تعرفها بالفعل من خلال خبرتك كمستهلك. يمكنك البدء بالاستثمار في أسهم Apple، أو الاستثمار في أسهم Microsoft، أو حتى الاستثمار في أسهم Tesla. ومع ذلك، ينبغي عليك الابتعاد عن شركات HYIP (برامج الاستثمار ذات العائد المرتفع).
فالعديد من شركات HYIP تعمل كمخططات بونزي وتبيع أوراقًا مالية غير مسجّلة. وغالبًا ما تعد بعوائد تصل إلى 20%–100% يوميًا. وهذا غير واقعي تمامًا، إذ إن الاستثمار في Apple أو Tesla أو Microsoft يحقق في المتوسط عائدًا سنويًا يبلغ نحو 10% فقط.
4. نوّع وقلّل المخاطر
إذا كنت على دراية بعبارة «لا تضع كل بيضك في سلة واحدة»، فأنت تدرك مدى أهمية تنويع استثماراتك في الأسهم. وهنا تحديدًا تظهر فائدة صناديق ETFs (الصناديق المتداولة في البورصة) أو الصناديق المشتركة.
فكل من هذه الأدوات المالية يحتوي على عدد كبير من الأسهم ويشمل مجموعة متنوعة من أدوات الاستثمار ضمنه. وهذا يجعلها أكثر تنويعًا من السهم الفردي، وهو أمر ممتاز لإدارة المخاطر.
إن الاستثمار في سهم فردي واحد ينطوي على مخاطر عالية. فإذا أعلنت الشركة إفلاسها، فإنك تخسر كامل استثمارك في ذلك السهم. أما إذا وزعت رأس مالك على أنواع مختلفة من الأسهم، فستكون لديك فرصة أفضل لعدم خسارة كل أموالك.
الخلاصة
بفضل التكنولوجيا، توجد اليوم العديد من منصات الاستثمار عبر الإنترنت والتطبيقات التي جعلت الاستثمار في الأسهم أمرًا سهلًا. وكل ما عليك فعله هو أن تبدأ. لا تدع فكرة الاستثمار في الأسهم تخيفك.
حتى خبير الأسهم وارن بافيت اضطر إلى البدء من نقطة ما. وكلما بدأت رحلتك في الاستثمار في الأسهم مبكرًا، كان وضعك أفضل على المدى الطويل. فقط تذكّر أن الاستثمار في الأسهم عملية مستمرة، ما عليك سوى اتباع الخطوات التي أوضحناها أعلاه، وستكون على ما يرام.
