الحرب والنفط والأرباح الاستثنائية

بينما يراقب السوق النفط، تجني المصافي الأرباح

XTI/USD

المنطقة الرئيسية: 76.50 - 81.50

شراء: 83.50 (عند حدوث اختراق حاسم فوق مستوى 83.00)؛ الهدف 87.50؛ وقف الخسارة 82.80

بيع: 76.00 (في ظل عوامل أساسية سلبية قوية)؛ الهدف 73.50-71.50؛ وقف الخسارة 76.70

لا يزال مضيق هرمز يمثل أكبر مصدر منفرد للمخاطر بالنسبة لسوق الطاقة العالمي. ومع ذلك، فإن المستفيدين الحقيقيين من هذه الأزمة ليسوا منتجي النفط.

فقد أدى النزاع العسكري المرتبط بإيران، وانخفاض صادرات المنتجات النفطية المكررة من روسيا، ومحدودية الطاقة الاحتياطية لقطاع التكرير إلى اتساع حاد في هامش التكرير (Crack Spread)، وهو المؤشر الرئيسي لربحية القطاع. واليوم، لم يعد النقص الحقيقي في النفط الخام، بل في الوقود المكرر.

لنتذكر.

في الربع الثاني من عام 2026، أصبح قطاع تكرير النفط أكثر قطاعات الطاقة العالمية ربحية. فقد أدت هوامش التكرير القياسية والطلب القوي على الديزل والبنزين ووقود الطائرات إلى تحقيق القطاع أفضل نتائجه المالية منذ سنوات.

وأعاد النزاع العسكري المحيط بإيران تشكيل توازن السوق بشكل جذري. فقد أدت القيود المفروضة على الشحن عبر مضيق هرمز إلى ارتفاع أسعار النفط الخام، وفي الوقت نفسه زادت من نقص المنتجات النفطية المكررة. ونتيجة لذلك، ارتفعت أسعار الديزل والبنزين ووقود الطائرات بوتيرة أسرع بكثير من أسعار النفط الخام.

وكانت شركات التكرير الأمريكية أكبر المستفيدين. فقد أتاح لها الوصول إلى النفط الخام من الولايات المتحدة وكندا وفنزويلا البقاء مستقلة إلى حد كبير عن مضيق هرمز، مع بيع المنتجات المكررة بأسعار عالمية قياسية.

وبحلول أوائل أغسطس 2026، كانت أسعار الديزل ووقود الطائرات في الولايات المتحدة أعلى بنحو 41% مقارنة بالفترة التي سبقت فرض القيود على الملاحة في مضيق هرمز. وأصبحت المصافي العاملة تمتلك فعليًا القدرة على فرض شروط التسعير في السوق العالمية.

أبرز المستفيدين من الأزمة:

  • Valero Energy (NYSE: VLO)
  • Marathon Petroleum (NYSE: MPC)
  • Phillips 66 (NYSE: PSX)
  • ExxonMobil (NYSE: XOM)
  • Chevron (NYSE: CVX)
  • HF Sinclair (NYSE: DINO)
  • PBF Energy (NYSE: PBF)

ومن بين هذه الشركات، تبدو Valero Energy وMarathon Petroleum وPhillips 66 الأكثر متانة. إذ تتيح لها طاقتها التكريرية الكبيرة، وميزانياتها العمومية القوية، وكفاءتها التشغيلية الحفاظ على مستويات مرتفعة من الربحية حتى إذا تراجعت أسعار النفط الخام تدريجيًا.

أما المستثمرون الباحثون عن عوائد أعلى والمستعدون لتحمل مخاطر أكبر، فقد يجدون في HF Sinclair وPBF Energy فرصًا استثمارية جذابة. إذ تعتمد نتائجهما المالية بدرجة أكبر من منافسيهما على حجم هوامش التكرير؛ فعندما تتسع هذه الهوامش، تنمو أرباحهما بوتيرة أسرع من السوق، لكن عند عودة الهوامش إلى مستوياتها الطبيعية، قد تتعرض أسهمهما لضغوط أكبر بكثير.

ويتمثل عامل داعم آخر في إعادة بناء المخزونات الاستراتيجية.

فوفقًا لإدارة معلومات الطاقة الأمريكية (EIA)، انخفضت المخزونات العالمية من النفط بمقدار 5.1 مليون برميل يوميًا خلال الربع الثاني، ومن المتوقع أن تتراجع بمقدار 2.2 مليون برميل يوميًا إضافية خلال الربع الثالث. وبعد هذا الاستنزاف الكبير للمخزونات، يواجه السوق العالمي دورة طويلة لإعادة تكوينها. وهذا يعني استمرار الطلب ليس فقط على النفط الخام، بل والأهم على الديزل والبنزين ووقود الطائرات.

كما تتزايد المخاطر السياسية أيضًا. فقد انتقد الرئيس ترامب بالفعل شركات النفط الكبرى علنًا بسبب أرباحها القياسية، وطالب بخفض أسعار البنزين. وكلما ارتفعت أرباح شركات التكرير، زادت احتمالات تعرض القطاع لضغوط حكومية أكبر.

إذن، ماذا يعني ذلك؟

طالما استمرت قيود الإمدادات، ستظل المصافي هي المستفيد الرئيسي من أزمة الطاقة. ففي هذا القطاع تتركز اليوم أعلى هوامش الربحية في سوق الطاقة العالمي، مما يجعل أسهم أكبر شركات التكرير من بين أكثر الاستثمارات جاذبية في القطاع طالما استمر نقص المنتجات النفطية المكررة.

ومع ذلك، ينبغي للمستثمرين ألا يفترضوا أن هوامش الربح الاستثنائية الحالية ستستمر إلى الأبد. فإعادة فتح مضيق هرمز بالكامل، واستعادة الصادرات، وعودة الإمدادات العالمية إلى طبيعتها قد تؤدي سريعًا إلى تقلص هوامش التكرير. وتشمل المخاطر الإضافية الضغوط السياسية، والقيود المحتملة على الصادرات، وفرض ضرائب على الأرباح الاستثنائية، وأعمال صيانة المصافي، وارتفاع تكاليف النفط الخام الثقيل، وتباطؤ الاقتصاد العالمي.

ومع ذلك، يظل السيناريو الأساسي للربعين أو الثلاثة أرباع المقبلة إيجابيًا بالنسبة لشركات التكرير. وحتى إذا استؤنفت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز بشكل جزئي، فإن النقص العالمي في المنتجات النفطية المكررة لن يختفي بين ليلة وضحاها.

لذلك نتصرف بحكمة ونتجنب المخاطر غير الضرورية.

نتمنى لكم صفقات ناجحة وأرباحًا وفيرة!