سوق الأسهم قادر على تحمل الحرب

كيف تدعم الجغرافيا السياسية الأسهم
SP500
المنطقة الرئيسية: 6,450 - 6,600
شراء: 6,650 (على خلفية إيجابية قوية)؛ الهدف 6,850؛ إيقاف الخسارة 6,580
بيع: 6,350 (بعد إعادة اختبار مستوى 6,500)؛ الهدف 6,200-6,100؛ إيقاف الخسارة 6,420
على الرغم من تصاعد الصراع في الشرق الأوسط، فقد تراجع سوق الأسهم بدرجة أقل بكثير مما كان متوقعًا. وهذه المتانة لها أسباب عقلانية واضحة.
إذا انخرطت الولايات المتحدة في عملية برية واسعة النطاق وارتفعت أسعار النفط فوق 150 دولارًا، فسيتمكن المستثمرون الذين خرجوا من الأسهم مسبقًا من القول: “لقد حذرناكم.” لكن في الوقت الحالي، الوضع بعيد عن حالة الذعر.
يبقى مؤشر S&P 500 أقل بنسبة 6–7.4% فقط من مستواه قبل اندلاع الحرب. وفي ظل أزمة طاقة عالمية وحتى تقنين الوقود في بعض الدول الآسيوية، تبدو هذه الديناميكيات أقرب إلى علامة قوة منها إلى ضعف.
ثلاثة عوامل تدعم استقرار السوق
المرونة التاريخية
وفقًا لبنك Deutsche Bank، فإن متوسط تراجع سوق الأسهم خلال 30 حدثًا جيوسياسيًا كبيرًا منذ عام 1939 بلغ نحو 4% فقط، مع تعافٍ سريع نسبيًا.
حتى النزاعات مثل حربي فيتنام وأفغانستان لم تقوض متانة السوق الأمريكية. أما التأثير الأكبر على الأسهم فجاء من الأزمات الاقتصادية:
- الكساد الكبير
- حظر النفط 1973–1974
- انفجار فقاعة الإنترنت
- الأزمة المالية 2007–2009
تاريخيًا، كانت الصدمات الاقتصادية — وليس الحروب — هي التي تسبب أكبر ضرر للأسواق.
في الوقت نفسه، تظل أسعار النفط المرتفعة عامل ضغط على الاقتصاد الأمريكي، رغم كونه مصدرًا صافيًا للطاقة. كما أن العامل السياسي مهم: الناخبون لا يتحملون ارتفاع أسعار الوقود لفترة طويلة، خاصة قبل الانتخابات، مما يحد من مدة الصراع.
ارتفاع توقعات أرباح الشركات
بشكل مفاجئ، تستمر توقعات أرباح شركات S&P 500 في الارتفاع حتى بعد بدء الصراع.
- ارتفعت توقعات ربحية السهم بنسبة 3.6% — وهو أفضل أداء خلال السنوات الخمس الماضية.
- شركات النفط تقود النمو.
- القطاعات المتأخرة تشمل الصناعات المعتمدة على الوقود مثل الطيران والكيماويات والرحلات البحرية.
ومع ذلك، يُلاحظ نمو التوقعات في جميع القطاعات. ويبرز قطاع التكنولوجيا بشكل خاص، حيث سجل أقوى زيادة شهرية في التوقعات منذ عام 1995.
ورغم الحديث عن الركود التضخمي، فإن نسبة صغيرة فقط من المستثمرين تسعّر فعليًا هذا السيناريو.
الدعم من الذكاء الاصطناعي
شهدت أسهم شركات مثل SanDisk وSeagate Technology وMicron Technology وWestern Digital ارتفاعًا أوليًا بسبب الطلب على الذاكرة المستخدمة في مراكز البيانات، قبل أن تتراجع لاحقًا.
ومع ذلك، يبقى المحرك الرئيسي دون تغيير — وهو تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي. يتوقع السوق استمرار الاستثمارات في مراكز البيانات والبنية التحتية، مما يدعم تقييمات شركات التكنولوجيا.
ما النتيجة؟
يعتمد التفاؤل الحالي في السوق على افتراض أن الصراع في الشرق الأوسط سينتهي بسرعة نسبية. لكن هذا السيناريو غير مضمون:
- قد يفشل التوصل إلى اتفاق بين إيران والولايات المتحدة؛
- قد تواصل إسرائيل العمليات العسكرية؛
- قد يؤدي نشر قوات أمريكية إلى صراع طويل وتعطيل طرق الملاحة الرئيسية.
السوق يتحول تدريجيًا من الخوف قصير الأجل إلى إعادة تقييم أعمق:
- الطاقة المرتفعة التكلفة أصبحت واقعًا جديدًا؛
- تفكك الترابطات التقليدية بين الأصول؛
- تغير تكلفة رأس المال.
ارتفاع أسعار الطاقة يهدد مباشرة أرباح الشركات — وبالتالي أداء الأسهم في المستقبل.
الخطر الرئيسي الآن ليس الحرب بحد ذاتها، بل تأثيرها على نظام الإمدادات العالمي. وهذه التأثيرات لم تُسعّر بالكامل بعد في توقعات السوق.
في ظل ذلك، يتزايد التوتر: مؤشر الخوف VIX لا يزال فوق مستوى 30، والمعنويات الإيجابية ضعيفة، وعمليات البيع في الأصول السائلة مستمرة. وهذا يخلق وضعًا خطيرًا للمستثمرين الذين يحاولون “اصطياد القاع”.
لذلك نتصرف بحكمة ونتجنب المخاطر غير الضرورية.
أرباحًا موفقة للجميع!