ارتفاع سوق الأسهم في مواجهة الاحتياطي الفيدرالي

الأسهم تتجاهل السياسة النقدية المتشددة
SP500
المنطقة الرئيسية: 7,250 - 7,350
شراء: 7,400 (بعد إعادة اختبار مستوى 7,330)؛ الهدف 7,550-7,650؛ إيقاف الخسارة 7,330
بيع: 7,200 (على خلفية أساسية سلبية قوية)؛ الهدف 7,000-6,850؛ إيقاف الخسارة 7,270
أدى وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط إلى تعزيز شهية المخاطرة مرة أخرى، حيث ارتفعت مؤشرات الأسهم العالمية بنسبة إضافية تراوحت بين 1.5% و2%، كما ارتفع الطلب على سندات الخزانة الأمريكية طويلة الأجل. وأسهم انخفاض العوائد في دعم الذهب الذي تجاوز مستوى 4,700 دولار. وفي المقابل، تراجع النفط إلى نطاق 96–102 دولار للبرميل، ما زاد الضغط على أسهم قطاع الطاقة.
وبحسب تقارير إعلامية، اقتربت أطراف النزاع من الاتفاق على مذكرة إطار عمل مكونة من 14 نقطة، قد تؤدي إلى إعادة فتح مضيق هرمز وتمهد الطريق لمفاوضات جديدة بشأن البرنامج النووي الإيراني.
وفي الوقت نفسه، لا تزال عقود S&P 500 المستقبلية خلال تداولات ما قبل الافتتاح دون اتجاه واضح.
تذكير:
يعتمد سوق الأسهم الأمريكي حاليًا بشكل أساسي على أرباح الشركات وقطاع الذكاء الاصطناعي، وليس على توقعات تخفيف السياسة النقدية من جانب الاحتياطي الفيدرالي. وهنا يظهر التناقض الرئيسي: فإذا عاد التضخم للارتفاع أو بقي سوق العمل قويًا بشكل مفرط، فإن أسعار الفائدة المرتفعة ستبدأ بممارسة ضغط أكبر على الأسهم، خاصة على الشركات الصغيرة والقطاعات الحساسة لتكاليف الاقتراض.
العوامل الرئيسية وراء الارتفاع الحالي:
- الأسواق توقفت إلى حد كبير عن توقع خفض أسعار الفائدة هذا العام؛
- قوة الاقتصاد الأمريكي واستقرار سوق العمل وأسعار النفط فوق 100 دولار تعزز احتمالات أن تكون الخطوة التالية للفيدرالي رفع الفائدة بدلًا من خفضها؛
- بعد التعافي المحدود من موجة البيع المرتبطة بالصراع مع إيران، أصبحت الأسواق مستعدة للتفاعل بقوة حتى مع الأخبار الإيجابية المعتدلة؛
- أرباح الشركات ما تزال تدعم المؤشرات وتمنع المستثمرين من التحول الكامل إلى وضع تجنب المخاطر.
نتائج الشركات ما تزال المحفز الأساسي
في تداولات ما بعد الإغلاق، تركز الاهتمام مجددًا على قطاع التكنولوجيا:
- قفز سهم AMD بأكثر من 16% بعد نتائج قوية وتوقعات إيجابية؛
- ارتفع سهم Super Micro Computer بنحو 18% بفضل توقعات أرباح قوية؛
- تراجع سهم Arista Networks بحوالي 12% بسبب ضعف هوامش الربحية.
لا يزال ارتفاع السوق الأمريكي يتركز في كبرى شركات التكنولوجيا. أما أوروبا فتبدو أكثر تنوعًا، لكن غياب عمالقة التكنولوجيا يجعل قطاع الطاقة المصدر الرئيسي للعوائد، حيث يمثل نحو 40% من نمو السوق.
المفارقة في الوضع الحالي هي أن صعود الأسهم يجعل مهمة الاحتياطي الفيدرالي أكثر صعوبة. فاستمرار ارتفاع أسعار الأسهم يخفف الأوضاع المالية ويقلل من فعالية السياسة النقدية المتشددة.
وفي الوقت نفسه، فإن أي تصعيد جديد في الشرق الأوسط قد يسرّع البحث عن تسوية سياسية، لكن بشروط أقل ملاءمة للولايات المتحدة. ويعود ذلك إلى ارتفاع أسعار الوقود محليًا، وتراجع المزاج الانتخابي، وتصاعد التوتر مع كبار مستوردي النفط الإيراني.
يواصل سوق الأسهم التداول على أساس توقعات التهدئة السياسية وقوة أرباح الشركات، رغم البيئة النقدية المتشددة. وقد يستمر هذا الارتفاع، لكن إمكاناته تبقى محدودة في ظل استمرار التقلبات المرتفعة.
وبالنسبة للمستثمرين على المدى الطويل، فقد تشكل التراجعات الحالية فرصة لبناء مراكز تدريجية، خاصة في قطاع التكنولوجيا.
لذلك نتصرف بحكمة ونتجنب المخاطر غير الضرورية.
أرباحًا موفقة للجميع!