النفط لم يعد ينتظر السلام

أزمة هرمز أصبحت جزءًا من السعر
XBR/USD
المنطقة الرئيسية: 88.00 - 91.50
شراء: 91.50 (عند اختراق حاسم لمستوى 90.00)؛ الهدف 93.50-95.00؛ وقف الخسارة 90.80
بيع: 87.50 (في ظل عوامل أساسية سلبية قوية)؛ الهدف 85.00-83.50؛ وقف الخسارة 88.20
توقف السوق عن انتظار عودة سريعة إلى الوضع الطبيعي، وبدأ يتعلم كيفية التعايش مع النقص. ستة أشهر من الصراع، وهدنة فاشلة، وغياب أي تسوية بشأن مضيق هرمز، كلها عوامل تحول اضطرابات الإمدادات من صدمة مؤقتة إلى عامل هيكلي في تسعير النفط.
للتذكير:
جاء هجوم آخر على سفينة شحن اليوم ليذكّر السوق مجددًا بأن الطريق الرئيسي لإمدادات النفط والغاز لا يزال منطقة معرضة للمخاطر العسكرية. وقد تراجعت علاوة الذعر تدريجيًا من الأسعار، لكن النفط لا يزال أعلى بنحو 50% مقارنة ببداية العام ويتداول بالقرب من 90 دولارًا للبرميل.
- لم يعد السوق يسعّر سيناريو تختفي فيه إمدادات النفط فجأة. لكنه في الوقت نفسه لا يتوقع العودة إلى نظام الإمدادات اللوجستية السابق. وهذا الواقع الجديد أصبح له ثمن.
- بالنسبة لطهران، تستمر تكلفة الصراع في الارتفاع. ففي يوليو، تجاوز معدل التضخم في إيران 80% على أساس سنوي. وانخفضت صادرات النفط إلى 294 ألف برميل يوميًا مقارنة بـ1.7 مليون برميل يوميًا في عام 2025. وأصبحت إيران مضطرة للبحث عن طرق بديلة وترتيبات جديدة للإمدادات، بينما يطالب المشترون بعلاوة مقابل المخاطر الإضافية.
- أما بالنسبة لواشنطن، فأصبح الوضع أيضًا شديد الحساسية من الناحية السياسية. فقد تجاوز سعر وقود الديزل 100 دولار للمرة الأولى، وحذر ترامب الأمريكيين بالفعل من ضرورة الاستعداد لارتفاع أسعار الوقود. والمشكلة أن ذلك يتعارض مباشرة مع وعده الانتخابي بخفض تكاليف الطاقة. وقد بلغ متوسط سعر البنزين 4.06 دولار للغالون — بزيادة 29% عن العام الماضي.
- يفقد السوق العالمي ملايين البراميل من طاقات التكرير: تحاول المصافي الأمريكية الاستفادة من هوامش الربح المرتفعة وتزيد إنتاج الديزل. لكن المخزونات تواصل الانخفاض بسبب قوة الطلب على الصادرات.
- وفقًا لوكالة الطاقة الدولية (IEA)، أدى فقدان طاقات التكرير في الشرق الأوسط والأضرار التي لحقت بالمنشآت الروسية إلى انخفاض معالجة المنتجات النفطية عالميًا بنحو 5 ملايين برميل يوميًا مقارنة بالعام الماضي — لتصل إلى نحو 81 مليون برميل يوميًا. وفي الوقت نفسه، أصبحت البيانات أقل موثوقية بشكل متزايد.
- تنتقل بعض التدفقات الفعلية إلى السوق الرمادية، بينما أصبح من الصعب تقييم الصادرات الحقيقية بسبب تحركات النفط غير المشروعة واستخدام مخططات لوجستية غير شفافة.
- أصبح أسطول "الظل" جزءًا من النظام اللوجستي الجديد. ووفقًا للمعلومات المتاحة، قد تستخدم الإمارات شبكة من "ناقلات الظل" التي تعبر مضيق هرمز ثم تنقل النفط إلى سفن أخرى في خليج عُمان.
يتم تعويض جزء من النقص من جانب الولايات المتحدة، وكذلك عبر طرق تصدير بديلة من خلال الفجيرة والساحل السعودي على البحر الأحمر. لكن هذه الطرق لا تشكل بديلًا كاملًا عن هرمز أيضًا. هذا النظام محفوف بالمخاطر. ومع ذلك، فإن الفارق بين قيمة النفط وتكلفة المخاطر يجعله مجديًا اقتصاديًا في الوقت الحالي.
إذن، ماذا يعني ذلك؟
لم يعد النفط يتداول فقط بناءً على التوازن الأساسي بين العرض والطلب. فقد أصبح خطر استمرار الاضطرابات اللوجستية جزءًا من السعر.
يستطيع المتداولون رؤية النقص الفعلي، لكنهم لا يستطيعون تحديد حجمه بدقة. ولم تعد بيانات الصادرات توفر صورة مؤكدة. فعلى سبيل المثال، بلغ متوسط صادرات النفط الإماراتية 3.38 مليون برميل يوميًا في أغسطس، مقابل 3.2 مليون برميل يوميًا في عام 2025 — أي أنها رسميًا أعلى من العام الماضي. لكن بعد ورود تقارير عن هجمات إيرانية على ناقلات مرتبطة بشركة بترول أبوظبي الوطنية، قد يتغير الوضع بسرعة.
السؤال الرئيسي هو: ما كمية النفط التي تصل فعليًا إلى المشتري النهائي؟ وطالما ظل مضيق هرمز غير مستقر، فلن تكون هناك إجابة دقيقة. وحتى تعافي صادرات النفط الخام لا يضمن انخفاضًا سريعًا في الأسعار: فنقص طاقات التكرير، ومحدودية الطرق البديلة، وارتفاع مخاطر النقل يمكن أن تُبقي علاوة المخاطر عند مستويات مرتفعة.
في غياب استقرار سياسي، يظل النطاق حول 90 دولارًا هو نطاق التداول الرئيسي، رغم استعداد السوق لتفعيل أوامر وقف الخسارة على كلا الجانبين عند ظهور أي تحرك قوي مدفوع بالأخبار. وقد يؤدي تصعيد جديد إلى دفع الأسعار للارتفاع بسرعة. وعلى العكس، فإن التوصل إلى اتفاق حقيقي بشأن هرمز قد يؤدي إلى انخفاض حاد في علاوة المخاطر الجيوسياسية.
لذلك نتصرف بحكمة ونتجنب المخاطر غير الضرورية.