أوروبا تستقر: لندن كنقطة توازن

المملكة المتحدة تدعم التفاؤل الأوروبي العام

GBP/JPY

المنطقة الرئيسية: 207.00 - 209.00

شراء: 209.50 (عند اختراق مؤكد لمستوى 209.00)؛ الهدف 210.50-211.50؛ إيقاف الخسارة 208.80

بيع: 206.50 (على خلفية سلبية قوية)؛ الهدف 205.00-204.50؛ إيقاف الخسارة 207.20

تُظهر أسواق الأسهم الأوروبية علامات تعافٍ: مؤشر DAX يرتفع بنحو 0.7%، وCAC 40 بنحو 0.5%، وFTSE 100 بحوالي 0.5%. ويقيّم المستثمرون في الوقت نفسه نتائج الأرباح الفصلية الجديدة وبيانات التضخم البريطانية، التي تعزز التوقعات الأكثر ميلاً للتيسير في السياسة النقدية.

بشكل عام، تبدو الصورة المؤسسية متماسكة. فقد تجاوز نحو 60% من الشركات الأوروبية توقعات الأرباح، في حين أن هذه النسبة في ربع “اعتيادي” تبلغ عادةً حوالي 54%. وهذا يدعم شهية المخاطرة رغم استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي الكلي.

المحرك الرئيسي كان التضخم في المملكة المتحدة، الذي انخفض إلى أدنى مستوى له منذ مارس من العام الماضي، مما عزز التوقعات بأن بنك إنجلترا قد يخفض سعر الفائدة إلى 3.5% في وقت مبكر من الشهر المقبل.

ورغم أن التضخم الأساسي لا يزال فوق هدف 2%، فمن المتوقع أن يتباطأ نمو الأسعار بشكل ملحوظ في أبريل، حيث سيخرج ارتفاع العام الماضي في تعريفات المرافق والأسعار المنظمة حكوميًا من قاعدة المقارنة السنوية.

ويأتي ضغط إضافي على توقعات الفائدة من ضعف بيانات سوق العمل:

  • ارتفع معدل البطالة إلى 5.2% مقابل توقعات عند 5.1%، وهو أعلى مستوى في خمس سنوات؛
  • تباطأ خلق الوظائف من 82 ألفًا إلى 52 ألفًا؛
  • ارتفعت طلبات إعانات البطالة بمقدار 28,600 في يناير بعد زيادة قدرها 2,700 في الشهر السابق؛
  • تراجع متوسط نمو الأجور باستثناء المكافآت من 4.6% إلى 4.2%.

يشير هذا المزيج — ارتفاع البطالة، ضعف التوظيف، والزيادة الحادة في طلبات الإعانة — إلى تباطؤ حقيقي في سوق العمل وليس مجرد تقلبات إحصائية. ونتيجة لذلك، يجد الجنيه الإسترليني نفسه في فخ بين تباطؤ النمو الاقتصادي والانخفاض التدريجي فقط في التضخم.

داخل بنك إنجلترا، يتصاعد الجدل حول المسار المستقبلي للفائدة. ويواصل البنك التأكيد على أن ديناميكيات الأجور وظروف سوق العمل تظل المؤشرات الأساسية. ورغم تباطؤ نمو الدخول، لا تزال الأجور تُعتبر مصدرًا محتملًا لضغوط تضخمية مستمرة.

عامل الين: مخاطرة خارجية لأوروبا

يمثل الين الياباني مصدرًا إضافيًا لعدم الاستقرار. فقد تراجعت المخاوف بشأن الزيادة الحادة في إصدار السندات الحكومية اليابانية الأسبوع الماضي، ما شكّل محفزًا لظهور أنماط انعكاس هبوطية في أزواج الين التقاطعية.

وجاء ذلك مدعومًا بتعهدات الحكومة اليابانية بتقييد خفض ضريبة الاستهلاك على المواد الغذائية لفترة عامين فقط، إضافة إلى توقعات بأن يتم التمويل من مصادر بديلة وليس عبر اقتراض جديد.

ما النتيجة إذن؟

يحصل السوق الأوروبي على دعم قصير الأجل من البيانات البريطانية وتوقعات خفض الفائدة. إلا أن استدامة هذا النمو تبقى موضع تساؤل بسبب ضعف سوق العمل في المملكة المتحدة والمخاطر الخارجية المرتبطة بتحركات الين. تتحول لندن مؤقتًا إلى مرساة للاستقرار، لكن هيكل المخاطر العام يتجه تدريجيًا نحو تقلبات أعلى.

عند المستويات المرتفعة، بدأت إشارات انعكاس بالظهور في زوجي EUR/JPY وGBP/JPY. ورغم أن الاتجاهات الصاعدة طويلة الأجل لا تزال قائمة رسميًا، فإن ظهور هذه الأنماط يشير إلى تغير في ميزان المخاطر. كلا الزوجين يختبران مستويات دعم رئيسية، وقد يظهر تأكيد على تغير الديناميكيات في المستقبل القريب.

لذلك نتصرف بحكمة ونتجنب المخاطر غير الضرورية.

أرباحًا موفقة للجميع!