فخ للرئيس: الاحتياطي الفيدرالي يعيد توزيع النفوذ

الأسواق تقيّم نتائج جلسات الاستماع في مجلس الشيوخ
EUR/JPY
المنطقة الرئيسية: 187.00 - 187.50
شراء: 188.00 (على أساس إيجابي قوي)؛ الهدف 190.00-191.50؛ إيقاف الخسارة 187.30
بيع: 186.50 (بعد إعادة اختبار 187.00)؛ الهدف 184.50-183.00؛ إيقاف الخسارة 187.20
دخل السوق الأمريكي مرحلة من عدم اليقين السياسي-النقدي: لم يعد النقاش يدور فقط حول استبدال رئيس الاحتياطي الفيدرالي، بل حول احتمالية حدوث هذا التعيين من الأساس. يدعم الجمهوريون بشكل غير مباشر سياسة نقدية أكثر تشددًا ويحضّرون “هدية” لترامب.
السوق يسعّر تغيير القيادة — لكن ليس خفض الفائدة: ترشيح وورش يدعم الدولار، ويخلق مخاطر جديدة، ويعيد تشكيل الاستراتيجيات.
تذكير:
تم تقديم ترشيح كيفن وورش رسميًا إلى مجلس الشيوخ في 4 مارس 2026، وعُقدت جلسات الاستماع في لجنة البنوك في 21 أبريل. لم يتم اتخاذ قرار نهائي بعد — العملية لا تزال في بدايتها، لكن الأسواق تفاعلت بالفعل.
كان رد الفعل الأولي واضحًا:
- تعزز الدولار وازداد انحدار منحنى عوائد سندات الخزانة؛
- تراجعت الأسهم — خاصة في قطاعي التكنولوجيا والمال؛
- انخفض مؤشر S&P 500 بنسبة 0.43%، وناسداك بنسبة 0.94%، بينما ارتفع مؤشر الدولار بنسبة 0.39%؛
- ارتفعت عوائد السندات لأجل 10 سنوات بمقدار نقطتين أساس، وصعد مؤشر VIX بنسبة 3.3%.
يبدو موقف وورش متناقضًا — وهذا بالضبط ما يجذب انتباه السوق. فمن جهة، ينتقد باستمرار التيسير الكمي والميزانية العمومية المتضخمة للفيدرالي. ومن جهة أخرى، لا يستبعد خفض الفائدة إذا تحسنت البيانات الاقتصادية وارتفعت الإنتاجية واستمر تراجع التضخم — خاصة مع دعم سياسي محتمل.
الإشارة الأهم هي رفضه أن يكون “أداة” بيد الإدارة — وهو عامل حاسم في البيئة السياسية الحالية.
الخلفية الاقتصادية لا تترك مجالًا واسعًا لقرارات جذرية:
- بقيت الفائدة عند 3.50–3.75% في مارس؛
- التضخم (CPI) عند 3.3% سنويًا و0.9% شهريًا، ومؤشر PCE عند 2.8%؛
- سوق العمل لا يزال قويًا (+178 ألف وظيفة، بطالة 4.3%).
بالتالي، يدخل وورش المشهد ليس في وقت أزمة، بل في بيئة تضخم مستمر ومرونة محدودة للسياسة النقدية.
في تصريحاته، شدد على أهمية استقلالية الاحتياطي الفيدرالي — وهو أمر مهم في ظل ميزانية تبلغ نحو 6.406 تريليون دولار، منها 4.407 تريليون سندات خزانة و1.996 تريليون أوراق مالية مدعومة بالرهن العقاري.
ما الذي أصبح واضحًا للسوق؟
- أكد وورش أنه لم يتلقَ أي وعود من ترامب بشأن خفض الفائدة — مما هدأ التوقعات المتشددة؛
- يدعم، مع وزير الخزانة بيسنت، تقليص الميزانية تدريجيًا (~6.7 تريليون)، ما قد يفتح المجال لاحقًا لخفض الفائدة؛
- وصف سياسة باول تجاه التضخم بأنها “خطأ فادح” ووعد بتغيير جذري في النهج؛
- أقر بتحسن التضخم لكنه شكك في دقة البيانات الرسمية، مشيرًا إلى مقاييس بديلة؛
- تجنب الحديث عن سوق العمل، ما قد يشير إلى إعادة تقييم تفويض الفيدرالي.
يتحول تركيز السوق تدريجيًا: لم يعد الحديث عن “خفض سريع للفائدة”، بل عن إعادة هيكلة الإطار النقدي بالكامل.
كما تتغير منطقية التداول: تصبح استراتيجيات الدولار مقابل سلة عملات، والتداول النسبي داخل الأسهم (مثل ناسداك مقابل قطاع التكنولوجيا) أكثر أهمية.
مصير التعيين يعتمد مباشرة على التحقيق المرتبط بباول. طالما استمر، لن يدعم بعض الجمهوريين وورش. وقد بدأ السيناتور توم تيليس بالفعل بعرقلة التصويت حتى انتهاء العملية.
تظل توقعات السوق غير مستقرة: تشير تقديرات Kalshi إلى احتمال تغيير قيادة الفيدرالي بنسبة 24% بحلول 15 مايو و65% بحلول 30 يونيو. وطالما بقي باول في منصبه، تميل الأسواق نحو سياسة أكثر تشددًا — ما يدعم الدولار.
ترشيح وورش يزيد من عدم اليقين، ويدعم الدولار، ويضغط على الأصول الخطرة. غياب التزامات واضحة بخفض الفائدة انعكس بالفعل في ارتفاع العوائد. ولا يزال عليه إثبات استقلاليته — وهو العامل الحاسم لثقة المستثمرين.
لذلك نتصرف بحكمة ونتجنب المخاطر غير الضرورية.
أرباحًا موفقة للجميع!