ارتفاع لا ينبغي شراؤه

لماذا لا يعد صعود مؤشر SP 500 سببًا للتفاؤل

SP500

المنطقة الرئيسية: 7,000 - 7,100

شراء: 7,150 (عند اختراق قوي لمستوى 7,100)؛ الهدف 7,350-7,400؛ إيقاف الخسارة 7,100

بيع: 6,950 (على خلفية سلبية قوية)؛ الهدف 6,700-6,650؛ إيقاف الخسارة 7,020

لأول مرة في التاريخ، تمكن مؤشر SP 500 من اختراق مستوى 7,000 بثبات، حيث أغلق في 15 أبريل عند 7,022.95. كما ارتفع مؤشر ناسداك بنحو 1.6%، مسجلًا أعلى مستوى له منذ أكتوبر الماضي. ومنذ نهاية مارس، ارتفع السوق بأكثر من 10% خلال عشر جلسات تداول فقط — رغم استمرار حصار مضيق هرمز وتداول النفط فوق مستوى 100 دولار.

للوهلة الأولى، يبدو هذا كارتفاع تقليدي. لكن في الظروف الحالية، يبدو هذا التحرك غير طبيعي.

حدثت مثل هذه التحركات السريعة من قبل: فمنذ عام 1950، ارتفع مؤشر SP 500 بنسبة 10% خلال 10 جلسات في 21 مرة. لكن ذلك كان يحدث غالبًا خلال مراحل التعافي بعد تصحيحات عميقة، عندما يكون السوق في حالة تشبع بيعي. هذا الأساس غير موجود الآن — إذ لم يتراجع المؤشر حتى بنسبة 10% من قمته.

علاوة على ذلك، فإن النمو غير متوازن بشكل واضح. فمنذ أدنى مستوى في 30 مارس، ارتفعت أكبر سبع شركات تكنولوجية بنحو 18%، بينما لم ترتفع باقي الأسهم الـ493 في المؤشر بأكثر من 8%. وهذا يعني أن الحركة ليست شاملة، بل دفعة ضيقة تتركز في أسهم مرتفعة التقييم.

كما يأتي ضغط إضافي من سوق السندات. إذ يبلغ عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات نحو 4.28% — وهو أعلى من أي مستوى خلال موجة التعافي بعد أزمة 2008. وهذا يجعل السندات مرة أخرى بديلاً تنافسيًا للأسهم.

وتُظهر التجربة التاريخية أن تسجيل قمم جديدة في ظل عدم الاستقرار الجيوسياسي وارتفاع التقييمات نادرًا ما ينتهي بشكل جيد للمشترين عند هذه المستويات.

كما لعبت العوامل السياسية دورًا. فعلى الرغم من عدم التوصل إلى حل نهائي للصراع في الشرق الأوسط، فإن التهدئة المؤقتة والتصريحات النشطة من دونالد ترامب أدت إلى موجة ارتفاع حادة نتيجة تغطية مراكز البيع.

ووفقًا لـ Goldman Sachs، كانت صناديق التحوط تحتفظ بمراكز بيع قياسية في الأسهم الأمريكية. وبعد الأخبار عن هدنة مؤقتة مع إيران، بدأت عملية إغلاق هذه المراكز بشكل عدواني: ففي أسبوع واحد فقط، انخفضت مراكز البيع في صناديق ETF للأسهم بنسبة 11.5% — وهو أسرع وتيرة منذ أكثر من عقد. وكان هذا هو المحرك الرئيسي للارتفاع الحالي.

في الوقت نفسه، لا تزال الخلفية الأساسية متوترة.

  • مخاطر التضخم لا تزال قائمة: أسعار النفط مرتفعة، والاحتياطي الفيدرالي غير مستعد لخفض الفائدة أو إعادة التيسير الكمي. السيولة لا تزال محدودة.
  • جاءت بيانات التضخم لشهر مارس أقل من التوقعات، لكن التوقعات نفسها كانت مرتفعة، مما عزز ردود فعل التداول الخوارزمي.
  • تزداد المخاطر في قطاع التكنولوجيا: انخفاض الاستثمارات من دول الشرق الأوسط قد يؤثر على 30–50% من سعة مراكز البيانات المخطط إطلاقها في الولايات المتحدة في عام 2026، مما يخلق مخاطر على الشركات المصنعة للمعدات وعلى القطاع بأكمله.

كما أن قطاع الذكاء الاصطناعي، الذي كان أحد أهم رهانات السوق، قد يواجه ضغوطًا إضافية.

الديناميكيات الحالية لسوق الأسهم لا تشير إلى استقرار. فهذه ليست حركة نمو صحية، بل مزيج من تغطية مراكز البيع، وتركيز رأس المال في عدد محدود من الأسهم، وتهدئة مؤقتة في التوترات الجيوسياسية.

السوق يُظهر قوة رغم ضعف الأساسيات. هذا الارتفاع ذو طبيعة مضاربية ويعتمد على عوامل تقنية أكثر من كونه مدفوعًا بطلب حقيقي ومستدام. وعلى المدى القصير، قد نشهد قممًا جديدة، لكن احتمال العودة إلى أدنى مستويات هذا العام لا يزال مرتفعًا.

ميزان المخاطر يميل إلى الجانب السلبي، والمستويات الحالية تتطلب حذرًا أكبر.

لذلك نتصرف بحكمة ونتجنب المخاطر غير الضرورية.

أرباحًا موفقة للجميع!