مؤشر S&P 500: سوق في واقع بديل

لماذا تتجاهل الأسهم الإشارات التقليدية
SP500
المنطقة الرئيسية: 7,000 - 7,100
شراء: 7,200 (على خلفية أساسية إيجابية قوية)؛ الهدف 7,350-7,500؛ إيقاف الخسارة 7,150
بيع: 7,000 (عند اختراق حاسم فوق مستوى 7,050)؛ الهدف 6,800؛ إيقاف الخسارة 7,070
تعمل الأسواق العالمية حاليًا وفق منطقين متعارضين. الأول يظهر في النفط والعملات والدخل الثابت، والثاني في الأسهم. وكما تُظهر الممارسة، فإن الأخطاء غالبًا لا تنتج عن نقص المعلومات، بل عن ضيق زاوية النظر إلى السوق.
- استقر خام برنت فوق مستوى 126 دولارًا، مسجلًا أعلى مستوى له خلال أربع سنوات؛
- عادت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 30 عامًا إلى مستوى 5%، مع مستويات مماثلة في السندات البريطانية لأجل 10 سنوات؛
- ضعف الين الياباني إلى مستوى 160 مقابل الدولار.
الحجة المقابلة لهذا السيناريو هي انخفاض التقلبات: إذ يستقر مؤشر VIX قرب 18 نقطة، أي أقل من مستويات ما قبل الأزمة التي سبقت تصاعد التوترات حول مضيق هرمز. ويأتي ذلك رغم التقارير عن استعدادات أمريكية للتصعيد ورفض إيران إعادة فتح المضيق للملاحة.
وفقًا لتقديرات غولدمان ساكس، فإن تدفقات النفط عبر هرمز لا تتجاوز حاليًا 4% من المستويات الطبيعية. في الوقت نفسه، تمنح منصة Polymarket احتمالًا بنسبة 52% لإعادة فتح المضيق قبل نهاية يونيو. قبل شهرين فقط، كان مثل هذا السيناريو كفيلًا بإطلاق موجة بيع واسعة.
ومع ذلك، منذ 30 مارس، ارتفع مؤشر S&P 500 بنسبة 13%، بينما تستمر أسواق السندات والسلع في تسعير سيناريو تضخمي:
- ارتفع عائد السندات الأمريكية لأجل عامين بمقدار 11 نقطة أساس خلال يوم واحد — وهو أكبر ارتفاع في ستة أشهر؛
- تم استبعاد خفض الفائدة من قبل الفيدرالي هذا العام بشكل شبه كامل؛
- حوّل البنك المركزي الأوروبي توقعاته نحو ثلاث زيادات محتملة بدءًا من يونيو؛
- أظهر اجتماع الفيدرالي الأخير انقسامًا نادرًا (4 مقابل 8)، لم يُسجل منذ 1992.
تقوم البنوك المركزية بتشديد خطابها بسبب التضخم، مع بقاء أسعار الطاقة العامل الرئيسي.
تضيف مسألة تغيير قيادة الفيدرالي طبقة إضافية من عدم اليقين. فباول، الذي يغادر منصبه، يؤكد عدم تدخله في القرارات، لكن السوق يشك في ذلك. أما المرشح المحتمل، كيفن وورش، فسيواجه على الأرجح مساحة محدودة لخفض الفائدة، ما يعقّد الأجندة السياسية قبيل الانتخابات.
ومع ذلك، تعمل الأسهم وفق منطق مختلف. الفكرة بسيطة: إذا استمر التضخم، فإن الشركات القادرة على تمرير التكاليف إلى المستهلكين بسرعة ستستفيد. يبدو أن هذا هو السيناريو الذي يسعّره مؤشر S&P 500 حاليًا، وليس نهاية قريبة للصراع العسكري.
الخلفية الجيوسياسية لم تتغير كثيرًا. اليوم هو آخر يوم يمكن للرئيس الأمريكي فيه مواصلة العمليات العسكرية دون موافقة الكونغرس. واحتمال الحصول على هذه الموافقة ضعيف، ما قد يدفع الأسواق لتوقع إعلان نهاية العمليات — على الأقل من الناحية الإعلامية.
يتجاهل سوق الأسهم إشارات المخاطر التقليدية، ويُسعّر مزيجًا من التضخم المستمر وأرباح الشركات المستقرة. هذا يخلق تأثير “الواقع البديل”، حيث يستمر النمو رغم التناقضات الأساسية.
على المدى القصير، قد يدعم أي تخفيف للتوترات حول إيران الأسواق. ومع ذلك، يبقى التباين بين المؤشرات الاقتصادية الكلاسيكية وأداء الأسهم مصدر خطر رئيسي.
لذلك نتصرف بحكمة ونتجنب المخاطر غير الضرورية.
أرباحًا موفقة للجميع!