التضخم يعود من جديد: ماذا يجب أن تشتري؟

كيف تحمي رأس مالك دون تحويل محفظتك إلى رهان على الكارثة

GBP/JPY

المنطقة الرئيسية: 215.00 - 216.00

شراء: 216.50 (في ظل عوامل أساسية إيجابية قوية)؛ الهدف 218.00-218.50؛ وقف الخسارة 215.80

بيع: 214.50 (عند اختراق حاسم لمستوى 215.00)؛ الهدف 213.00؛ وقف الخسارة 215.20

تجاوز النفط مستوى 90 دولارًا، بينما ترتفع عوائد سندات الخزانة. وقد اتضح أن سيناريو التضخم في عام 2026 أكثر صعوبة مما كان متوقعًا في البداية. فقد رفع صندوق النقد الدولي توقعاته للتضخم العالمي إلى 4.7%، وعزا الصندوق نفسه هذا التعديل بشكل أساسي إلى صدمة الطاقة. وفي الوقت نفسه، تمنع الحرب في الشرق الأوسط أسعار النفط من العودة إلى مستوياتها الطبيعية. وفي 19 أغسطس، يتم تداول خام برنت عند نحو 91.56 دولارًا، بينما لا يعبر مضيق هرمز يوميًا سوى عدد محدود من السفن.

بالنسبة للمستثمرين، لم تعد المشكلة تقتصر على احتمال صدور مؤشر أسعار المستهلك أعلى من التوقعات. فهناك تهديد أكثر خطورة: صدمة التضخم تضرب الطلب والنمو الاقتصادي في الوقت نفسه. وهذه بيئة نموذجية للركود التضخمي.

للتذكير:

في الولايات المتحدة، بلغ مؤشر أسعار المستهلك في يوليو 3.4% على أساس سنوي، بينما بلغ التضخم الأساسي 2.5%. وفي الوقت نفسه، لا يزال عامل الطاقة يمثل خطرًا: فأسعار النفط ترتفع مجددًا، بينما يقوم سوق السندات بالفعل بتسعير مستويات مرتفعة من مخاطر التضخم والمخاطر المالية. وقد ارتفع عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات مؤخرًا إلى نحو 4.75%.

ولهذا السبب، لا جدوى الآن من البحث عن أصل واحد "سحري" للتحوط من التضخم. المطلوب هو محفظة قادرة على الصمود سواء استمر التضخم عند مستويات مرتفعة أو تسارع من جديد.

السندات قصيرة الأجل بدلًا من الديون طويلة الأجل

عندما ترتفع توقعات التضخم، ترتفع عوائد السندات طويلة الأجل وتنخفض أسعارها. ولهذا السبب تحديدًا، من المنطقي الآن الاحتفاظ بالجزء المحافظ من المحفظة في أذون الخزانة وصناديق سوق المال والسندات الحكومية قصيرة الأجل. هذا ليس رهانًا على تحقيق عوائد ضخمة، بل وسيلة للاحتفاظ برأس المال مع مخاطر أقل مرتبطة بأسعار الفائدة.

سندات TIPS كوسيلة للتحوط من التضخم

بالنسبة للجزء المقوم بالدولار من المحفظة، تبدو سندات TIPS أكثر منطقية بكثير من السندات التقليدية ذات العائد الثابت إذا كان المستثمر يخشى أن يتجاوز التضخم الفعلي التوقعات. إذ يتم تعديل قيمتها الاسمية وفقًا للتضخم، ما يجعل الأداة مرتبطة مباشرة بارتفاع أسعار المستهلك. لكن لا ينبغي اعتبار سندات TIPS أصولًا خالية من المخاطر. فإذا ارتفعت العوائد الحقيقية بشكل حاد، فقد تنخفض القيمة السوقية للأوراق المالية التي تم إصدارها سابقًا.

الذهب — لا تطارد السعر

يظل الذهب عنصرًا طبيعيًا في المحفظة الدفاعية، لكن شراءه بعد ارتفاع شبه عمودي في السعر ليس فكرة جيدة. فالذهب لا يدفع كوبونات ولا يولد تدفقات نقدية. ودوره في هذا النوع من المحافظ مختلف: توفير الحماية من مخاطر العملات والتضخم والمخاطر الجيوسياسية. لذلك، ينبغي بناء المركز تدريجيًا أثناء التصحيحات الفنية. لا تحاول اقتناص القاع المطلق، وبالتأكيد لا تخصص كامل رأس مالك بعد ارتفاع قوي في الأسعار.

الأسهم: اشترِ قوة التسعير، وليس "الحماية"

التضخم بحد ذاته لا يجعل الأسهم أصولًا دفاعية. والسؤال الرئيسي هو ما إذا كانت الشركة قادرة على تمرير ارتفاع التكاليف إلى عملائها.

ينبغي إعطاء الأولوية للشركات التي تتمتع بما يلي:

  • هوامش ربح إجمالية وتشغيلية مرتفعة؛
  • مستويات دين منخفضة؛
  • تدفقات نقدية مستقرة؛
  • سلع أساسية؛
  • علامة تجارية قوية؛
  • منتج يصعب الاستغناء عنه؛
  • قدرة مثبتة على رفع الأسعار دون التسبب في انهيار الطلب.

أما الشركات التي تعتمد تقييماتها على أرباح متوقعة بعد 5–10 سنوات، فتتطلب قدرًا أكبر من الحذر. فكلما زادت حساسية الشركة لتكلفة رأس المال، كان ارتفاع العوائد أكثر إيلامًا لها.

إذن، ماذا يعني ذلك؟

الخطر الرئيسي ليس التضخم نفسه. الخطر الرئيسي هو المحفظة المبنية بشكل سيئ.

لا تستخدم التضخم كذريعة لشراء كل ما يرتبط بالسلع. يتوقع صندوق النقد الدولي تضخمًا عالميًا بنسبة 4.7% في عام 2026، لكنه يتوقع في الوقت نفسه نمو الاقتصاد العالمي بنسبة 3%. إنه سيناريو تضخمي غير مريح، لكنه لا يمثل حتى الآن كارثة اقتصادية.

يبدو الهيكل العقلاني للمحفظة الآن أكثر صرامة وبساطة: سندات الخزانة قصيرة الأجل لتوفير السيولة؛ سندات TIPS لحماية القوة الشرائية؛ الذهب كأداة تأمين؛ الشركات عالية الجودة لتحقيق نمو رأس المال؛ والطاقة كرهان تكتيكي على استمرار صدمة السلع.

لذلك، فإن الفائز الآن ليس المستثمر الذي ينجح في توقع مؤشر أسعار المستهلك بدقة، بل المستثمر الذي تستطيع محفظته الصمود في كلا السيناريوهين.

لذلك نتصرف بحكمة ونتجنب المخاطر غير الضرورية.

نتمنى لكم صفقات ناجحة وأرباحًا وفيرة!