الجنيه الإسترليني يحافظ على قوته

العملة الملكية ترتفع رغم المخاطر السياسية
GBP/JPY
المنطقة الرئيسية: 213.50 - 214.50
شراء: 214.50 (بعد إعادة اختبار مستوى 214.00)؛ الهدف 216.50-218.00؛ إيقاف الخسارة 214.00
بيع: 213.00 (على خلفية أساسية سلبية قوية)؛ الهدف 211.50-210.00؛ إيقاف الخسارة 213.50
يُظهر الجنيه الإسترليني مرونة نسبية رغم تصاعد الضغوط السياسية. فشعبية كير ستارمر تتراجع، وحزب العمال يواجه خطر خسارة جزء من نفوذه في الانتخابات المحلية. ومع ذلك، فإن الضغوط على سوق السندات البريطانية لم تتحول بعد إلى ضعف واضح في العملة، إذ لم يقم المستثمرون بتسعير المخاطر السياسية بشكل كامل حتى الآن.
ويظل اجتماع بنك إنجلترا القادم المصدر الرئيسي لعدم اليقين. وفي هذا السياق، ستكون البيانات الاقتصادية المحرك الأساسي لاتجاه الجنيه في المرحلة المقبلة.
- الأسواق تسعّر ارتفاع حالة عدم اليقين، ما يزيد من التقلبات. وإذا تصاعدت التوترات السياسية بعد الانتخابات، فقد يتعرض الجنيه لضغوط إضافية.
- التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط عززت الطلب على الدولار الأمريكي كملاذ آمن. كما أن ارتفاع أسعار النفط يزيد من مخاطر التضخم في الولايات المتحدة، ما رفع احتمالات قيام الاحتياطي الفيدرالي برفع الفائدة من 11% إلى 32%.
- أوروبا تواجه ضغوطًا تضخمية ركودية، حيث تؤدي أسعار الطاقة المرتفعة إلى تسارع التضخم وإبطاء النمو الاقتصادي في الوقت نفسه.
تذكير:
أبقى بنك إنجلترا أسعار الفائدة دون تغيير عند 3.75% في اجتماعه بتاريخ 30 أبريل، بأغلبية 8 أصوات مقابل صوت واحد فقط لصالح التشديد النقدي، وكان صاحب هذا الموقف كبير الاقتصاديين هيو بيل.
وفي تقرير السياسة النقدية، عرض البنك ثلاثة سيناريوهات اقتصادية، ولم يتضمن أي منها توقع ركود مباشر. ويعكس ذلك نهجًا حذرًا من البنك، حيث يتم الاعتراف بمخاطر التضخم وتباطؤ النمو دون استخدام خطاب متشدد.
وبالتالي، فإن احتمالات رفع الفائدة الإضافية لا تزال محدودة في الوقت الحالي، وهو ما يقلل أيضًا من فرص ارتفاع الجنيه بدعم من السياسة النقدية. وستكون التوقعات القادمة لمعهد البحوث الاقتصادية والاجتماعية البريطاني (NIESR) للناتج المحلي الإجمالي مؤشرًا مهمًا لمقارنة النمو الفعلي ببيانات مؤشرات مديري المشتريات الحالية.
أما بالنسبة لتحركات GBP/JPY:
فإن سياسة اليابان النقدية تبقى عاملًا خارجيًا مهمًا. ووفقًا لقواعد صندوق النقد الدولي، تستطيع اليابان تنفيذ عدد محدود من التدخلات في سوق العملات للحفاظ على وضع الين كعملة ذات سعر صرف حر.
وقد أبرز الارتفاع الأخير للين بعد تدخل حكومي مدى هشاشة مراكز البيع. وفي الوقت نفسه، فإن التدخلات الأخيرة تُعتبر عملية واحدة، ما يترك المجال أمام تدخلات إضافية مستقبلًا.
وأكدت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما استعداد الحكومة لاتخاذ خطوات إضافية للحد من التقلبات المضاربية. ووفقًا لبيانات بلومبرغ، فإن سوق الخيارات يقدّر احتمال عودة الين إلى مستوى 160 مقابل الدولار بحلول نهاية يونيو بنحو 52%.
لا يزال الجنيه مدعومًا بزخم السوق وغياب إشارات نقدية واضحة، لكن الخلفية الأساسية تبقى هشة. فالمخاطر السياسية والتوترات الجيوسياسية وعدم وضوح سياسات البنوك المركزية كلها عوامل قد تؤدي إلى ارتفاع التقلبات.
وفي النهاية، سيعتمد مستقبل تحركات الجنيه بشكل أساسي على البيانات الاقتصادية والتطورات السياسية داخل المملكة المتحدة وعلى المستوى العالمي.
لذلك نتصرف بحكمة ونتجنب المخاطر غير الضرورية.
أرباحًا موفقة للجميع!