اليابان تواصل المسار

الانتخابات تشعل موجة صعود في السوق الآسيوي

USD/JPY

المنطقة الرئيسية: 156.00 - 157.50

شراء: 157.50 (على أساسيات إيجابية قوية) ؛ الهدف 159.00-159.50؛ وقف الخسارة 156.80

بيع: 155.50 (عند تصحيح بعد إعادة اختبار مستوى 156.00) ؛ الهدف 153.50؛ وقف الخسارة 156.30

سجّلت الأسهم اليابانية ارتفاعًا حادًا عقب نتائج الانتخابات البرلمانية المبكرة. وتسارعت وتيرة الصعود بعد الفوز المقنع لسانائي تاكائيتشي، التي ستتولى رئاسة الحكومة بأكبر هامش من الأصوات خلال العقود الأخيرة.

حتى أشدّ معارضي الحزب الديمقراطي الليبرالي اعترفوا بأن نتائج التصويت فاقت التوقعات. وفسّر المستثمرون هذا الفوز على أنه إشارة إلى الاستقرار السياسي وتراجع المخاطر التنظيمية، وهو ما انعكس فورًا على الأسعار.

  • ارتفع مؤشر نيكاي 225 بنسبة 5.7%، واخترق بثقة مستوى 57,000 نقطة، وأنهى الجلسة على مكاسب تقارب 4%.
  • كما قام مؤشر توبكس بتسجيل قمة تاريخية جديدة، متجاوزًا مستوى 3,800 نقطة (+2.7%).
  • حققت أسهم شركات التكنولوجيا والهندسة مكاسب تجاوزت 10%. وعلى وجه الخصوص، ارتفعت أسهم شركة Advantest، الرائدة في تصنيع معدات اختبار أشباه الموصلات، بنسبة 11.5%.
  • زادت أسهم شركة Mitsubishi Heavy Industries، التي تُعد مؤشرًا على إنفاق اليابان الدفاعي، بنحو 4%.

يقيّم المستثمرون الكبار البرنامج الاقتصادي لتاكائيتشي باعتباره أساسًا لسيناريو «يابان قوية ومزدهرة». وتعكس ديناميكيات السوق الحالية توقعات بإصلاحات هيكلية واسعة وزيادة الاستثمارات في القطاعات التكنولوجية في ظل أغلبية برلمانية غير مسبوقة.

وأشار محللو Goldman Sachs إلى أن السوق الياباني يتفوق على السوق الأمريكية بنحو 10 نقاط مئوية من حيث معدلات النمو، ما يخلق ظروفًا مواتية لتزايد تدفقات رأس المال الأجنبي.

وكان من العوامل الإيجابية الإضافية دعم دونالد ترامب، الذي تخطط تاكائيتشي لعقد لقاء معه في مارس. وقد صرّحت رئيسة الوزراء بنيتها اتباع سياسة ميزانية استراتيجية، مع التركيز على تطوير الذكاء الاصطناعي، وتصنيع أشباه الموصلات، والصناعة الدفاعية. كما تتوقع اليابان الحفاظ على دعم الولايات المتحدة في مجال الأمن.

في الوقت نفسه، أعلنت تاكائيتشي عن خطط لبدء مناقشات حول تعديل دستور اليابان لعام 1947، بما في ذلك بنوده السلمية. وستتطلب أي تعديلات موافقة ثلثي أعضاء البرلمان في كلا المجلسين، بالإضافة إلى استفتاء وطني.

كما ركزت الأسواق على احتياطيات اليابان من النقد الأجنبي، التي تبلغ نحو 1.4 تريليون دولار، ويُستثمر جزء كبير منها في سندات الخزانة الأمريكية. وتُعتبر هذه الاحتياطيات مصدرًا محتملاً لتمويل المبادرة المثيرة للجدل الخاصة بتعليق ضريبة الاستهلاك. وعلى هذه الخلفية، سجلت عوائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات ارتفاعًا معتدلًا.

تؤدي خطط التحفيز المالي ومراجعة السياسة الضريبية إلى خلق مخاطر تراجع قيمة الين، وتزيد من أهمية ديناميكيات سوق الدين واحتياطيات النقد الأجنبي.

يسمح السوق باحتمال أن يؤدي فوز تاكائيتشي إلى ضعف الين باتجاه مستوى 160 مقابل الدولار، في ظل خطط تمويل الإصلاحات. وفي الوقت الراهن، يبقى سعر الصرف مستقرًا نسبيًا قرب مستوى 156.50، في ظل إعلان الحكومة الجديدة نيتها كبح التقلبات المفرطة. ويتوقع مضاربو السوق الفوري استقرار سوق الأسهم ويواصلون تراكم أحجام التداول ضمن المناطق الرئيسية.

لذا نتصرف بحكمة ونتجنب المخاطر غير الضرورية.

أرباح موفقة للجميع!