وول ستريت تبحث عن توازن جديد

مؤشر S&P 500 يعيد اختبار مستوى دعم رئيسي

SP500

المنطقة الرئيسية: 6,800 - 6,900

شراء: 6,950 (بعد إعادة اختبار مستوى 6,850)؛ الهدف 7,100؛ إيقاف الخسارة 6,900

بيع: 6,800 (على خلفية سلبية قوية)؛ الهدف 6,650؛ إيقاف الخسارة 6,850

دخل السوق الأمريكي مرة أخرى منطقة من عدم اليقين. مؤشر S&P 500 يختبر مستوى دعم صمد لعدة أشهر، ويحاول المشاركون في السوق تقييم مدى عمق التصحيح الحالي.

بعد التراجع الأسبوعي القياسي في نوفمبر من العام الماضي، أصبح تقييم احتمالات الهبوط دون المتوسط المتحرك لـ100 يوم أكثر تعقيدًا بشكل ملحوظ. من الناحية الفنية، يقترب السوق من منطقة حساسة، بينما من الناحية الأساسية يكاد يكون من المستحيل تقدير حجم التراجع المحتمل. حاليًا يقع المتوسط المتحرك (100) قرب مستوى 6,814 نقطة، ما يجعله مرجعًا مهمًا على المدى القصير.

  • أحد التفسيرات الأكثر ترجيحًا للضغط على المؤشر هو تدوير رؤوس الأموال: يقوم المستثمرون تدريجيًا بتقليص مراكزهم في قطاع التكنولوجيا المتضخم وإعادة توزيع الأموال نحو أصول أكثر دفاعية. في الوقت نفسه، تبقى حركة الأسعار شديدة التقلب — يوم الثلاثاء هبط السوق بقوة في البداية، ثم استعاد جزءًا من خسائره وأغلق على مكاسب طفيفة.
  • يتشكل حاليًا صراع بين المشترين والبائعين ضمن نطاق ضيق نسبيًا. النبرة العامة لا تزال سلبية بشكل معتدل، رغم عدم ظهور موجة بيع واسعة النطاق حتى الآن.
  • يتحرك المؤشر بين 6,800 وأقل بقليل من 7,000 نقطة، في حين خفّض مديرو الصناديق النشطون تعرضهم للأسهم إلى أدنى مستوى منذ يوليو، وفقًا لمسح الرابطة الوطنية لمديري الاستثمار النشطين.
  • تُقيَّد مكاسب المؤشر بسبب الأداء الضعيف لأكبر الشركات المدرجة. ما يُعرف بـ"السبعة العظماء" يضغط بشكل ملحوظ على السوق: منذ بداية عام 2026 تراجعت أسهمهم بنحو 7%، مع خسائر مزدوجة الرقم لدى أمازون ومايكروسوفت. وتستمر هذه الشركات الثقيلة في تشكيل قمة محتملة للسوق وتحدّ من المزيد من الصعود في S&P 500.
  • يراقب المحللون أيضًا اتساع السوق — أي عدد الشركات التي تسجل قممًا جديدة. يُعتبر هذا المؤشر تقليديًا مقياسًا لاستدامة الاتجاه الصاعد. وفقًا لأحدث تقرير من Roth Capital Partners، وصل نحو 15% من شركات مؤشر Russell 3000 إلى قمم جديدة، بينما سجل 8% فقط قيعانًا جديدة، رغم المخاوف المستمرة حول قطاع الذكاء الاصطناعي.
  • في الوقت نفسه، قد يشير الارتفاع الحاد في عدد القمم الجديدة ليس فقط إلى قوة السوق بل أيضًا إلى احتمالية استنزاف الزخم. الأسبوع الماضي، سجلت بورصة نيويورك 263 قمة جديدة خلال 52 أسبوعًا — وهو مستوى قياسي. للمقارنة، في يناير عندما بلغ S&P 500 أعلى مستوى تاريخي له، وصلت 109 شركات فقط إلى تلك المستويات. هذا التباين يتطلب تحليلًا دقيقًا لأنه قد يعكس تغيرات هيكلية داخل الاتجاه.

الصورة العامة تبقى مختلطة. مؤشر S&P 500 يتوازن بين دعم فني مهم وإشارات ضعف في قيادة الشركات الكبرى. لم يتحول السوق بعد إلى موجة بيع شاملة، لكن الاتجاه التالي سيعتمد على ما إذا كان اتساع السوق سيبقى قويًا وما إذا كان المؤشر قادرًا على الحفاظ على التداول فوق المستويات الرئيسية.

ينبغي مراقبة التطورات عن كثب والانتباه إلى إشارات جديدة لاحتمال الهبوط، مع جعل تحليل أرباح الشركات إجراءً أساسيًا لجميع المتداولين بغض النظر عن نوع الأصول التي يتداولونها.

حاليًا، تبقى منطقة 6,720 نقطة مستوى دعم فنيًا مهمًا. ستكون هذه المنطقة علامة رئيسية: إذا صمدت، فقد يواصل السوق مرحلة التدوير دون كسر البنية العامة. أما الكسر الحاسم إلى الأسفل فسيشير إلى نهاية الدورة الصاعدة متوسطة الأجل والانتقال إلى تصحيح أعمق.

لذلك نتصرف بحكمة ونتجنب المخاطر غير الضرورية.

أرباحًا موفقة للجميع!