الفضة تخرج من الظل

عامل استقرار جديد في سوق المعادن

XAG/USD

المنطقة الرئيسية: 78.00 - 83.00

شراء: 84.50 (عند اختراق قوي لمستوى 83.50)؛ الهدف 86.50-87.50؛ إيقاف الخسارة 83.80

بيع: 76.50 (على خلفية سلبية قوية)؛ الهدف 73.50؛ إيقاف الخسارة 77.20

أدى الصراع العسكري في الخليج الفارسي مؤقتًا إلى تحويل اهتمام المستثمرين بعيدًا عن المعادن الثمينة نحو موارد الطاقة والأسمدة. ومع ذلك، فإن الانخفاض الحالي في أسعار الذهب والفضة يُعد تصحيحًا وليس انعكاسًا للاتجاه طويل الأجل.

تذكير:

لطالما اعتُبر الذهب أداة “مدفوعة بالسوق” مع نسبة عالية من رأس المال المضاربي، حيث يُستخدم بنشاط للتحوط من المخاطر. أما الفضة، فتمتلك مكونًا صناعيًا أقوى، حيث يلعب الطلب الحقيقي الدور الرئيسي. في النموذج الكلاسيكي، تتبع الفضة “شقيقها الأكبر” الذهب، لكن الوضع الحالي يشير إلى تغير في هذه العلاقة.

المحرك الرئيسي هو الصين، التي زادت بشكل حاد من واردات المعادن. وفقًا لبيانات الجمارك، تجاوزت المشتريات 790 طنًا في يناير–فبراير (بما في ذلك حوالي 470 طنًا في فبراير)، وفي مارس ارتفعت الواردات إلى أكثر من 836 طنًا. لكن الأمر لا يتعلق فقط بالحجم — بل إن هيكل السوق نفسه يتغير.

في السابق، كانت واردات مركزات الفضة تُعتبر غير مربحة من حيث التأثير السعري. أما الآن، فهناك زيادة حادة في توريد السبائك المكررة. ويرجع ذلك إلى فرص المراجحة، ونقص المعدن الفعلي، وإعادة توجيه التدفقات عبر هونغ كونغ وشنتشن. وهذا يشير إلى انتقال من نموذج المواد الخام إلى تلبية النقص الداخلي بشكل مباشر.

يتشكل الطلب في الصين عبر أربعة عوامل رئيسية:

  • الصناعة. تُعد الفضة عنصرًا أساسيًا في إنتاج الألواح الشمسية، ومع توسع هذا القطاع، يزداد الطلب الهيكلي عليها.
  • الاستثمار والقطاع الفردي. مع ارتفاع أسعار الذهب، تصبح الفضة بديلاً أكثر доступية للمستثمرين الأفراد، ما يجعلها “ملاذًا شعبيًا” ويزيد من تقلباتها.
  • المجوهرات والسبائك الصغيرة. مع ارتفاع أسعار الذهب، يتحول جزء من الطلب إلى الفضة، ما يزيد من التقلبات اليومية ويجعل الواردات أكثر حساسية للأسعار المحلية.
  • العوامل التنظيمية واللوجستية. أنظمة التراخيص والقيود التجارية تجعل السوق حساسًا لسياسات الصين، بينما يظل تأثير التعريفات الأمريكية محدودًا بسبب صغر حصتها في واردات المركزات (حوالي 1.3%).

ما الخلاصة؟

تؤثر تحركات دونالد ترامب المتعلقة بإيران سلبًا على سوق المعادن الثمينة، لكنها في الوقت نفسه تعزز الاتجاه نحو الابتعاد عن الأصول المقومة بالدولار والبحث عن بدائل أكثر استقرارًا.

تحافظ الفضة على أساس قوي من الناحية الأساسية، وتبقى واحدة من أكثر المعادن جاذبية في عام 2026.

في الوقت نفسه، ابتعدت ديناميكيات السوق عن المرحلة المضاربية: انتهى الذعر، لكن الاتجاه الصعودي المستقر لم يتشكل بعد. في الظروف الحالية، تبقى الاستراتيجية المثلى هي الدخول التدريجي ضمن نطاق 80–85 دولارًا، مع متابعة مستمرة للطلب الصيني باعتباره المحرك الرئيسي.

لذلك نتصرف بحكمة ونتجنب المخاطر غير الضرورية.

أرباحًا موفقة للجميع!