الإمارات مقابل أوبك: ضحايا الحرب والسياسة

سوق النفط لا يزال غير مستقر

XBR/USD

المنطقة الرئيسية: 108.00 - 112.00

شراء: 112.50 (على خلفية أساسية إيجابية قوية)؛ الهدف 115.00-117.50؛ إيقاف الخسارة 111.80

بيع: 107.50 (عند كسر حاسم لمستوى 108.00)؛ الهدف 105.00-103.50؛ إيقاف الخسارة 108.20

قرار الإمارات بمغادرة أوبك فاجأ شركاءها بعد ما يقرب من ستة عقود من التعاون. ويواجه التحالف الآن تحديًا صعبًا للحفاظ على نفوذه في سوق نفط عالمي سريع التغير.

تذكير:

  • لم يكن قرار الانسحاب مفاجئًا — فقد تراكمت التوترات لسنوات. استثمرت الإمارات مليارات الدولارات لزيادة الإنتاج، وكانت تخطط لرفع طاقتها إلى 5 ملايين برميل يوميًا بحلول 2027، لكن الحصص المفروضة حدّت من الاستفادة الكاملة من هذه القدرة.
  • المشكلة الأساسية هي عدم التزام بعض الأعضاء. فقد تجاوزت عدة دول في أوبك+، بما في ذلك العراق وروسيا، حدود الإنتاج بشكل متكرر. ونتيجة لذلك، تراجعت الانضباطية داخل التحالف: بعض الدول خفضت الإنتاج بينما عملت أخرى دون قيود فعلية، ما أدى إلى خسائر مالية للإمارات دون تأثير حقيقي في السوق.
  • تفاقم الخلاف بسبب الاختلاف الاستراتيجي مع السعودية. تسعى الرياض إلى دعم الأسعار عبر خفض الإنتاج حتى على حساب الحصة السوقية، بينما تركز الإمارات على زيادة الإنتاج والاستحواذ على حصة أكبر — خاصة مع ارتفاع إنتاج الولايات المتحدة ودول خارج أوبك.

جاءت الشرارة الأخيرة من الصراع العسكري: إذ أدى إغلاق مضيق هرمز إلى تعطيل الصادرات بشكل كبير. وفي هذه الظروف، فقدت الحصص معناها العملي، ما دفع الإمارات للانسحاب في توقيت يقلل المخاطر قصيرة الأجل ويمنحها مرونة مستقبلية أكبر.

تجاهل السوق إلى حد كبير هذا الانقسام داخل أوبك، إذ تسيطر عليه حاليًا أزمة نقص المعروض وعدم اليقين السياسي. كما أن محاولات إعادة فتح المضيق لم تنجح حتى الآن، ما يقلل من احتمالات انخفاض الأسعار.

في الواقع، يواجه السوق عجزًا في الإمدادات. وحتى في حال زيادة إنتاج الإمارات، فلن يتغير التوازن بسرعة. إضافة إلى ذلك، تستمر المخزونات في الانخفاض: حيث أظهرت بيانات API تراجع مخزونات النفط الأمريكية بنحو 1.8 مليون برميل خلال أسبوع واحد، ما يدعم الأسعار.

ستظهر التداعيات الرئيسية لاحقًا — إذ يرى المحللون أن هذا التطور يمثل عاملًا سلبيًا على المدى المتوسط والطويل. وإذا تبعت دول أخرى الإمارات، فقد تبقى أوبك قائمة بالاسم فقط، بينما ستتراجع قدرتها على التحكم في السوق بشكل كبير.

لذلك نتصرف بحكمة ونتجنب المخاطر غير الضرورية.

أرباحًا موفقة للجميع!