قمة مجموعة السبع: ما الذي يمكن رؤيته وسط دخان الحرب

هل تستطيع باريس إنقاذ العالم من الأزمة

EUR/USD

المنطقة الرئيسية: 1.1600 - 1.1650

شراء: 1.1720 (على خلفية أساسية إيجابية قوية)؛ الهدف 1.1850؛ إيقاف الخسارة 1.1650

بيع: 1.1550 (بعد إعادة اختبار 1.1650)؛ الهدف 1.1400-1.1350؛ إيقاف الخسارة 1.1600

تُعقد القمة في ظل صدمة طاقة وضغط جيوسياسي. وبينما يواصل الدولار الأمريكي تعزيز مراكزه مقابل الأصول عالية المخاطر، انطلق اجتماع مجموعة السبع في باريس وقد يصبح أحد أكثر الاجتماعات صعوبة في تاريخ المجموعة. فحجم القضايا المطروحة للنقاش غير مسبوق، في حين تبقى احتمالات التوصل إلى قرارات اختراقية محدودة للغاية.

وللمرة الأولى منذ تأسيس مجموعة السبع، لم يجتمع على طاولة واحدة وزراء المالية ومحافظو البنوك المركزية فقط، بل أيضًا وزراء الطاقة وممثلو وكالة الطاقة الدولية. ومن الناحية الرسمية، يحمل الاجتماع طابعًا عمليًا، لكنه في الواقع يمثل محاولة لاحتواء الاضطرابات الاقتصادية العالمية المتزايدة.

لقد أصبحت الأزمات الاقتصادية وأزمات الطاقة الناجمة عن الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران مترابطة إلى درجة لم يعد من الممكن النظر إليها بشكل منفصل.

كما تمت دعوة ممثلين عن البرازيل والهند وكوريا الجنوبية وكينيا — وهي دول تؤدي دورًا مهمًا في الإنتاج العالمي واستهلاك الطاقة وتوريد المعادن الحيوية.

ويستقطب اهتمامًا خاصًا مشاركة سوريا في المشاورات المغلقة. فمسائل إعادة إعمار البلاد وإمكانية عودتها إلى النظام المالي الدولي باتت تُناقش بالفعل من الناحية العملية.

وتزيد واشنطن من الضغوط: فقد وصلت الولايات المتحدة إلى باريس بهدف منفصل. إذ يسعى وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إلى إقناع الحلفاء بدعم نظام أكثر تشددًا من القيود المالية ضد إيران من أجل الحد من قدرتها على تمويل بنيتها التحتية العسكرية.

الهدف الرئيسي للقمة هو تجنب سيناريو «طاقة مرتفعة الثمن + تضخم مرتفع + تباطؤ النمو»، ومنع تحول المشكلات الحالية إلى أزمة اقتصادية عالمية شاملة.

وفي صلب المناقشات:

  • اختلالات التجارة؛
  • الدين العام؛
  • تقلبات الأسواق؛
  • الوصول إلى الموارد الحيوية؛
  • أمن الطاقة؛
  • دعم الاقتصادات النامية؛
  • تمويل إعادة إعمار سوريا وأوكرانيا.

ويُعد التباين المتزايد بين الخطاب الدبلوماسي الأوروبي المتحفظ والموقف الأمريكي الأكثر تشددًا أحد المحاور الرئيسية للقمة.

ويُعتبر النفط الموضوع الرئيسي للمفاوضات: إذ يبقى سوق الطاقة المصدر الأساسي للمخاطر.

ووفقًا للتقديرات الحالية، فإن 30–40% من طاقة تكرير النفط في الخليج العربي متضررة أو خارج الخدمة، بينما لا تزال حوالي 17% من طاقة إنتاج الغاز غير متاحة. وحتى في السيناريوهات المتفائلة، سيستغرق التعافي ما لا يقل عن ثلاث سنوات.

لم يعد الأمر مجرد نقص مؤقت في الإمدادات، بل اضطراب هيكلي في توازن الطاقة، قد تستمر آثاره لسنوات. وفي هذا السياق، يُنظر إلى فتح مضيق هرمز وتهدئة النزاع باعتبارهما شرطين أساسيين لتخفيف الضغط على الاقتصاد العالمي.

ويبقى العامل الصيني في دائرة التركيز. فهناك موضوع منفصل يتعلق بتحليل زيارة ترامب الأخيرة إلى بكين، والتي انتهت من دون اتفاقات ملموسة.

ويتوقع ممثلو مجموعة السبع تقييمًا أمريكيًا أكثر تفصيلًا للمفاوضات وتوضيحًا للقضايا التي فشل أكبر اقتصادين في العالم في حلها.

وفي الجوهر، يحاول المشاركون الإجابة عن سؤال رئيسي: كيف يمكن تجنب سيناريو يواجه فيه العالم في آنٍ واحد طاقة مرتفعة الثمن، وتضخمًا مرتفعًا، وتباطؤًا في النمو، وعدم استقرار مالي.

ما الذي يمكن أن تتوقعه الأسواق؟

من غير المرجح صدور قرارات صادمة — فمثل هذه الاجتماعات نادرًا ما تؤدي إلى اختراقات كبرى. ومع ذلك، تبدو عدة سيناريوهات محتملة.

  • تنسيق الاستراتيجية بشأن الموارد الحيوية
  • قد تتفق مجموعة السبع على نهج مشترك لتقليل الاعتماد على الصين من خلال استثمارات جديدة، ودعم مالي، ومسارات لوجستية بديلة.

  • إشارة إلى تنسيق السياسة المالية
  • قد ترسل الاقتصادات الكبرى إشارة باستعدادها للتحرك المشترك في حال تصاعد الاضطرابات. وحتى البيان السياسي حول التنسيق غالبًا ما يكون له تأثير استقرار على الأسواق.

  • موقف أكثر تشددًا بشأن العقوبات
  • من الممكن ظهور خط مشترك أكثر صرامة بشأن العقوبات، حتى وإن جاء بصيغة دبلوماسية أكثر — خاصة إذا نجحت الولايات المتحدة في إقناع الشركاء بأن مخاطر التقاعس تتجاوز تكاليف القيود.

    وماذا عن النتيجة؟

    غالبًا ما يُنظر إلى قمم مجموعة السبع على أنها مفاوضات مغلقة بين النخب، لكن عواقبها تنتقل سريعًا إلى الاقتصاد الحقيقي: أسعار الوقود، ومستويات التضخم، وأسعار الرهن العقاري، وتكاليف الواردات.

    وبالنسبة للأسواق، فإن ما يهم أكثر ليس الإجراءات المحددة، بل الإشارة إلى ما إذا كانت الاقتصادات الكبرى قادرة على التحرك بشكل منسق.

    وإذا نجح المشاركون في تقليل قلق الأسواق وإظهار التنسيق، فسيحصل الاقتصاد العالمي على فرصة لتجنب موجة جديدة من عدم الاستقرار.

    أما إذا بقيت المواقف متباعدة، فقد يفسر المستثمرون ذلك على أنه علامة على ضعف الغرب، وقد تستجيب الأسواق المالية بموجة جديدة من التقلبات.

    لذلك نتصرف بحكمة ونتجنب المخاطر غير الضرورية.

    أرباح موفقة للجميع!