الين الضعيف يغذي سوق الأسهم اليابانية

لماذا يواصل ضعف الين الياباني دعم مؤشر Nikkei 225؟

GBP/JPY

المنطقة الرئيسية: 215.80 - 217.00

شراء: 217.50 (عند الاختراق الحاسم لمستوى 216.00)؛ الهدف 219.50-221.00؛ وقف الخسارة 216.80

بيع: 215.50 (في ظل عوامل أساسية سلبية قوية)؛ الهدف 214.00-212.50؛ وقف الخسارة 216.20

بينما يواصل المستثمرون التركيز على احتمالات خفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي وارتفاع تقييمات قطاع التكنولوجيا الأمريكي، تتشكل في آسيا واحدة من أكثر قصص الاستثمار صمودًا هذا العام. ويواصل ضعف الين الياباني العمل كمحفز قوي لأكبر الشركات اليابانية الموجهة للتصدير، مما يسمح لسوق الأسهم اليابانية بالحفاظ على ريادتها رغم ارتفاع تقلبات الأسواق العالمية.

وعلى الرغم من المضي التدريجي لبنك اليابان في تطبيع سياسته النقدية، لا تزال العملة الوطنية تتداول بالقرب من أدنى مستوياتها منذ عدة سنوات مقابل الدولار الأمريكي. وقد أصبح ذلك أحد المحركات الرئيسية لنمو أرباح الشركات، كما يواصل جذب رؤوس الأموال الدولية إلى الأسهم اليابانية.

للتذكير:

اعتمد الاقتصاد الياباني تاريخيًا على الصادرات. إذ تحقق شركات صناعة السيارات، والآلات الصناعية، والإلكترونيات، والروبوتات، وأشباه الموصلات جزءًا كبيرًا من إيراداتها في الأسواق الخارجية. وعندما يضعف الين، ترتفع قيمة الإيرادات الأجنبية تلقائيًا عند تحويلها إلى العملة المحلية، مما يحسن النتائج المالية للشركات حتى دون زيادة في أحجام المبيعات الفعلية.

ويكتسب هذا التأثير أهمية خاصة بالنسبة لسوق الأسهم، حيث يقوم المحللون برفع توقعاتهم لأرباح الشركات، ويعدلون الأسعار المستهدفة إلى الأعلى، ويحصل المستثمرون على سبب إضافي لزيادة استثماراتهم في الأسهم اليابانية.

  • يواصل زوج USD/JPY التداول ضمن نطاق 161–162، مما يُبقي العملة اليابانية بالقرب من أضعف مستوياتها منذ ما يقرب من أربعة عقود.
  • وخلال النصف الأول من عام 2026، سجل مؤشر Nikkei 225 مستوى قياسيًا جديدًا متجاوزًا 73,000 نقطة. وحتى بعد التصحيح اللاحق، لا يزال المؤشر فوق مستوى 65,000 نقطة، بارتفاع يقارب 66% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
  • وقد بدأ بنك اليابان بالفعل دورة تشديد سياسته النقدية ورفع سعر الفائدة الأساسي، إلا أن ذلك لم يكن كافيًا لتحقيق تعافٍ مستدام للين.
  • ولا يزال فارق العوائد بين الولايات المتحدة واليابان يمثل المصدر الرئيسي للضغوط على الين. إذ تواصل الأصول الأمريكية تقديم عوائد أعلى بكثير، مما يشجع رؤوس الأموال العالمية على التوجه نحو الاستثمارات المقومة بالدولار.
  • وانخفض فائض الميزان التجاري الياباني إلى نحو 6.9 مليار ين في مايو، مما أضعف بشكل ملحوظ الدعم الأساسي للعملة الوطنية.
  • كما لا تزال عوائد السندات الحكومية اليابانية لأجل عشر سنوات بالقرب من أعلى مستوياتها منذ نحو 30 عامًا، وهو ما يعكس مخاوف المستثمرين بشأن أوضاع المالية العامة للبلاد وتكاليف خدمة الدين الحكومي القياسي.

وتظل الإصلاحات الداخلية للشركات مصدرًا مهمًا آخر لدعم سوق الأسهم اليابانية.

  • تواصل أكبر الشركات اليابانية توسيع برامج إعادة شراء أسهمها.
  • كما تعمل العديد من الشركات على زيادة توزيعات الأرباح وتحسين معايير حوكمة الشركات.
  • وتواصل صناديق الاستثمار الدولية زيادة مخصصاتها للأسهم اليابانية ضمن محافظها العالمية، معتبرةً اليابان واحدة من أكثر البدائل جاذبية للسوق الأمريكية.

ويبقى عامل آخر مهم لدعم النمو يتمثل في استراتيجية الـ Carry Trade. فطالما بقيت تكلفة الاقتراض في اليابان أقل بكثير منها في الولايات المتحدة، سيواصل المستثمرون الاقتراض بالين واستثمار العائدات في أصول أجنبية ذات عوائد أعلى. ويُعاد استثمار جزء من تلك الأرباح لاحقًا في الأسهم اليابانية، ولا سيما أسهم الشركات الموجهة للتصدير، مما يعزز العلاقة بين ضعف الين وارتفاع مؤشر Nikkei.

ماذا يعني ذلك؟

قد يصبح زوج GBP/JPY خلال الأسابيع المقبلة مؤشرًا أكثر أهمية حتى من USD/JPY. إذ لا يزال الزوج يتداول ضمن نطاق 215–216، بالقرب من أعلى مستوياته خلال العقد الماضي. وفي الوقت الحالي، تحركه بشكل أساسي حالة الضعف المستمرة في الين الياباني أكثر من قوة الاقتصاد البريطاني وحدها.

وطالما ظل زوج USD/JPY مستقرًا فوق مستوى 160، فإن العوامل الأساسية الداعمة للاتجاه الصاعد في سوق الأسهم اليابانية ستظل قائمة. ومع ذلك، فإن استمرار ضعف الين بشكل مفرط يزيد في الوقت نفسه من احتمالات تدخل كل من بنك اليابان ووزارة المالية اليابانية في سوق العملات. وأي مؤشرات على حدوث مثل هذا التدخل قد تؤدي إلى ارتفاع حاد في قيمة الين، وعمليات جني أرباح واسعة في أزواج الين، وتصحيح قصير الأجل في الأسهم اليابانية.

وفي الوقت الراهن، لا يزال ضعف الين أحد أقوى العوامل الداعمة لسوق الأسهم اليابانية. لكن كلما طال أمد هذا الاختلال، ازدادت احتمالات أن يكون الحدث الرئيسي المقبل في السوق ليس موجة صعود جديدة لمؤشر Nikkei، بل محاولة من السلطات اليابانية لوقف استمرار تراجع قيمة العملة الوطنية.

لذلك نتصرف بحكمة ونتجنب المخاطر غير الضرورية.

نتمنى لكم تداولًا موفقًا وأرباحًا وفيرة!